* أما أن تخسر أصدقاء و أما أن تكسب عداءات إلا من رحم ربي .
#مدونة _ الفن #الحياة #العلاقات _الانسانية #المجتمعية فهي تحوي الافكار و#وجهات_ النظر #الرؤي المتنوعة من أجل كشف الحقائق و #أجابة _التساؤلات الغامضة لتغدو الحياة أجمل وأرقي عسانا أن #نضيء دروب النفس المظلمة و#أشعال شموع الأمل لأستشراق الغد ليغدو #الحلم_ حقيقة و#واقع و#حياة .... مع خالص تحياتى وأمنياتى لكم جميعاً بزيارة ممتعة و مثمرة ."
إجمالي مرات مشاهدة الصفحة
السبت، 2 نوفمبر 2024
عندما تتفوه بالحقيقة
* أما أن تخسر أصدقاء و أما أن تكسب عداءات إلا من رحم ربي .
الحلم الأمريكى
بلا شك أن مصطلح الحلم الأمريكى مصطلح تتشدق به الألسنة و يتوق إليه كل حالم بل وواهم فالمصطلح قد تم تداوله علي نطاق واسع
وما بين الوهم والحقيقة حقيقة المصطلح نجد بأنه يعنى أمتلاك بيت وسيارة ووظيفة و بالرغم أن مكونات المصطلح تعد مكونات طبيعية وبديهية وحقوق مشروعة للجميع وليست المفترض أن تولج تلك العناصر في مكونات الحلم بأعتبار أن الحلم هو نتاج أفكار وأمنيات تدخل فى نطاق المستحيل للتحقق و يود صاحبها بأن يبلغها والمفترض كما سبق وأشرنا بأنها مجرد أحلام يتوق لتحقيقها و لكن الحلم الأمريكى بتلك المكونات يعد نوعا من الوهم ليس لأن مكوناته عسيرة المنال بل علي النقيض تماما و لكن لأن تلك المكونات لا يستوجب أن تدخل في نطاق مصطلح الحلم كمعنى و مبنى و مغزي فلا يجب الخلط بين الحلم و بين الحقوق المشروعة في الحياة لكل مواطن تلك الحقوق التى تعد حقوق بديهية ومشروعة و لا يستوجب أن تدخل فى نطاق الأحلام ليسس فقط بكونها حقوق مشروعة و لكن أيضا لأن تضمينها مصطلح الحلم بمكوناته و مفرداته تجعله مجرد حلم من الأحلام لن يتحقق سوى في أمريكا وهناك فارق شاسع بين ممن يقيم بها وبين من يقم بالسفر إليها بهدف السياحة حيث أن المقيم يعيش علي أراضيها سواء كان مقيم من خلال الجرين كارد أو ممن يحملون الجنسية الأمريكية أو حتى ممن يقيمون بشكل غير قانونى فيعد الحلم الأمريكى مجرد مصطلح يتوق إليه الجميع فأمتلاك سيارة أو منزل أو وظيفة بجانب أنهم حقوق مشروعة هم بمنأى عن مصطلح الحلم لأنه كما سبق التحدث بصدده فالحلم يستوجب أن يكن حلم غسير المنال ـو مجرد حلم يتوق لتحقيقه الجميع ولكن فيما يخص المسكن والوظيفة والسيارة فكلاهم حقوق مشروعة وواقعية وليست من الأحلام فالمواطنين في أمريكا معظمهم يمتلكون سيارة ووظيفة و مسكن فالجميع يستطيعون أمتلاكهم و ليس فقط لأنهم حقوق بديهية ومشروعة لكل مواطن بل أيضا لأن مجرد وجود وظيفة بدخل ثابت يعد هو المفتاح أو جواز المرور لأمتلاك أى شيئ وليس فقط تلك العناصر و بالتالى فوجود وظيفة يعنى أمكانية تملك السيارة و المسكن بأعتبار حجم الدخل الشهرى هو ما يحدد أمكانية حصولهم على تلك الحقوق المشروعة بأعتبار أن البنوك هى الجهة الممولة لتلك العناصر و التى تقم بسداد قيمتها كاملة علي أن يقم المنتفع بهم بالسداد الشهري لقيمتهم المالية للبنك حتى يتم السداد كاملا و لتغدو تلك العناصر ملكا خالصا لصاحبها فيما بعد سداده لقيمتها الشرائية كاملة …. وللحديث بقية
خواطر
*فهناك فى الغد أملا يولد و حلماً على وشك التحقق وربما أشياءاً كثيرة تتغير من داخلنا للأفضل حيث تتحقق ألأرادة والمشيئة لله عز وجل والأستدلال على قدرته فى خلقه فسبحانك اللهم لك الحمد والشكرفيما أعطيت و منحت و فيما قدرت وشئت بأرادتك و مشيئتك ....اللهم أمنحنا رضاءك وغفرانك ورحمتك ....اللهم أمين
عندما يظن البعض بأنهم هم فقط أصحاب الحق
هل ..شعرت يوما بالظلم
يجتاحك يغمر حياتك بلا هوادة هل شعرت بأنك يوما قد فقدت ما تستحقه من مكانة هل شعرت يوما بالظلم الذي يجعلك في اخر الركب أو خارج الكادر هل شعرت بالمعاناة عندما تقدم وتبذل كل ما بوسعك لتحقيق احلامك لتصطدم بعقبات تحاول تحطيمك و أقصاءك مهما بذلت من جهد ومهما تحملت من أعباء سواء كانت معنوية أو مادية هل شعرت يوما بأن حقك قد تم سلبه منك لكي لا تستطيع النهوض مهما كانت درجات المحاولة هل شعرت يوما بمشاعر الظلم تجتاحك ولا تقوي علي الحراك ليس ضعفا بل غضبا وحنقا أزاء من قاموا بأيذاءك دون ذنب أو جريرة من جانبك هل حرثت في النهر يوما أو شهور أو سنوات ليغدو جهدك ومحاولاتك محض سراب أو قبض رياح هل نظرت حولك لتجد كل من خلفك قد أصبح أمامك وقد تأخرت عمرا عن الركب دون تقصير أو أهمال بل أيذاءك وتدمير مستقبلك هل شعرت يوما بأن حياتك قد غدت لاشيء لا أمل لا هدف لا حلم تحقق بفعل فاعل و أيذاء البعض ممن يمتلكون مفاتيح التحكم في مصيرك ومستقبلك هل شعرت يوما بخيبة الامل والرجاء في البعض فيمن يطلق عليهم أصدقاء هل شعرت بأن معظم من حولك يحاربونك و يغلقون أبواب مستقبلك يدمرون حياتك يجعلون ممن وراءك أمامك يجعلونك نسيا منسيا يجعلونك تحارب طواحين الهواء يغلقون كل النوافذ لكيلا تختلس نسمة هواء أو شعاع ضوء ينير حلكة ظلمتهم هل شعرت بفقدان الامل فيما تفعله و فيما تتوق إلي تحقيقه هل شعرت يوما بأن تميزك قد غدي مبرر لتجاهلك و تفردك دافع لمحاربتك و أبداعك قد أصبح عائق لبلوغ أحلامك هناك أشياء فوق الاحتمال تزيد أثقال الاحمال تجعلنا رغما عنا في موضع الدفاع والزود عن حقوق مسلوبة تجعلنا نستشعر بكم الظلم المستشري الذي يدمي القلب والعين ويجعلنا نلفظ أنفاسنا الأخيرة ونظن وهما بأننا لا زلنا علي قيد الآحياء ،،
النفاق آفة كل العصور
النفاق غير المجاملة فى معناه و مبناه فالنفاق أصباغ صفات مثالية على الشخص فى غير موضعها أما المجاملة فهى أقرار حقائق و التصريح بها فعندما تخبر المرأة الجميلة بجمالها هذه مجاملة أما أن تقم بتوصيف القبيح بالجمال فهذا نفاق و ما أكثره فى حياتنا والنفاق ليس فقط عادة وصفة مذمومة بل تهدر حقوق الآخرين ممن لا يتوسلون بتلك الوسيلة لتحقيق طموحاتهم آسوة بهؤلاء المنافقين الذين يأكلون على كل الموائد و يلعبون على كل الخيوط ويتفوهون بالشئ ونقيضه فى الآن ذاته فلا يعنيهم سوى تحقيق المصالح والنفعية خلف ذاك النفاق المستتر تارة و المكشوف الفاضح تارة أخرى
Add reaction |
الجمعة، 1 نوفمبر 2024
الحقيقة لها وجه واحد
* فيه ناس عندهم الجدعنة و المساندة والتدعيم لحقوق الغير بالكلام وبالفعل للناس المشهورين أو اللي عندهم مصلحة وبس إنما غير كده اقلب الوش ولا اسمع ولا اري ولا أتكلم.
أخطر الآفات المجتمعية
فى الحياة...
وبين جموع البشر نرفعهم فوق الأعناق نبجلهم و نقدر مشاعرهم نلتمس لهم الأعذار نمنحهم فوق قدرهم نحسبهم ملائكة فى عالمنا المليئ بالشرور برغم أننا نتناسى أو نتجاهل عن عمد وأرادة بأنهم كانوا ولا يزالو مجرد ..بشر
حقائق دامغة
ليست الأنانية هى البحث عن المصالح الذاتية بل الأهمال لمصالح الغير وأنكارها وأستنكارها عن وعى وأرادة بأصرار لا يلين
المضحكات
عندما يتحدث المرء فى الأمور الجادة الهادفة التى تعنى بالفكر والعقل بصورة متحضرة قد لا يلقى سوى لايك أو كومنت واحد و عندما يطرح البعض كلمات هزل وموضوعات فارغة محتوى ومغزى و ياحبذا و إن كانت شتم أو تجريح أو أساءات أو حتى صور ة لفتاة بلباس البحر على الشاطئ حينئذا قد تنسال الكومنتات واللايكات والمشاركات كالسيل الجارف..
"الجوجولوه"..
Add reaction |
لغـــــتنا الجمــــــــيلة..شباب روش طحن...
خواطر أنسانية
اللعب على أوتار المشاعر
الاثنين، 28 أكتوبر 2024
Terms of Use
Welcome to my blog. Please read the following terms of use carefully before browsing or using the site. By accessing and using this site, you agree to be bound by the following terms and conditions:
1. Content
- All articles and content published on this blog are the property of the blog owner and may not be copied or republished without prior written permission.
- The opinions expressed in this blog are solely those of the author and do not necessarily reflect the views of any other entity.
2. Comments
- Visitors are allowed to leave comments on the articles provided they are respectful and appropriate.
- The blog owner reserves the right to delete or modify any comment that is deemed inappropriate or contains offensive language.
- Comments should not include copyrighted material or intellectual property without permission from the rightful owner.
3. External Links
- The blog may contain links to external websites. The blog owner is not responsible for the content or data collection practices of those websites.
4. Privacy
- Any personal information you provide to the blog will not be used or sold to third parties without your explicit consent.
- The blog owner reserves the right to use the information you provide for communication or to improve your experience on the site.
5. Disclaimer
- The content provided on the blog is offered "as is" and the blog owner is not responsible for the accuracy or completeness of the information provided.
- The blog owner will not be liable for any damages arising from the use or inability to use the information available on the site.
6. Policy Changes
- The blog owner reserves the right to modify or update this policy at any time. It is recommended to review this page periodically to stay informed of any changes.
If you do not agree to these terms, please stop using the blog.
سياسة الاستخدام
مرحبًا بكم في مدونتي. يُرجى قراءة سياسة الاستخدام التالية بعناية قبل استخدام الموقع أو تصفحه. من خلال الوصول إلى هذا الموقع واستخدامه، فإنك توافق على الالتزام بالشروط والأحكام التالية:
1. المحتوى
- جميع المقالات والمحتويات المنشورة على هذه المدونة هي ملك لصاحب المدونة ولا يجوز نسخها أو إعادة نشرها دون إذن خطي مسبق.
- الآراء التي يتم التعبير عنها في هذه المدونة تخص الكاتب فقط، ولا تعكس بالضرورة آراء أي جهة أخرى.
2. التعليقات
- يُسمح للزوار بترك التعليقات على المقالات بشرط أن تكون لائقة وتحترم الآخرين.
- يحق لصاحب المدونة حذف أو تعديل أي تعليق يعتبر غير لائق أو يحتوي على لغة مسيئة.
- يجب ألا تحتوي التعليقات على أي مواد محمية بحقوق النشر أو ملكية فكرية دون إذن من صاحب الحق.
3. الروابط الخارجية
- قد تحتوي المدونة على روابط لمواقع خارجية. لا يتحمل صاحب المدونة أي مسؤولية عن محتوى تلك المواقع أو ممارساتها في جمع البيانات.
4. الخصوصية
- لن يتم استخدام أو بيع أي معلومات شخصية تقدمها إلى المدونة لأطراف ثالثة دون موافقتك الصريحة.
- يُحتفظ بحق استخدام المعلومات التي تقدمها للتواصل معك أو تحسين تجربة استخدام الموقع.
5. إخلاء المسؤولية
- يتم توفير المحتوى الموجود في المدونة "كما هو" ولا يتحمل صاحب المدونة أي مسؤولية عن دقة أو اكتمال المعلومات المقدمة.
- لا يتحمل صاحب المدونة أي مسؤولية عن أي أضرار قد تنشأ نتيجة استخدام أو عدم القدرة على استخدام المعلومات المتاحة على الموقع.
6. التغييرات على السياسة
- يحتفظ صاحب المدونة بالحق في تعديل أو تحديث هذه السياسة في أي وقت. يُنصح بمراجعة هذه الصفحة بشكل دوري للبقاء على اطلاع بأحدث التغييرات.
إذا كنت لا توافق على هذه الشروط، يرجى التوقف عن استخدام المدونة.
Privacy Policy
We value your privacy and are committed to protecting your personal data. This privacy policy outlines how we collect, use, and protect your information when you use our blog.
1. Information Collection
Personal Information: We may collect personal information when you register on the blog, leave a comment, or subscribe to the newsletter. This may include your name, email address, and any other details you voluntarily provide.
Non-Personal Information: Some information is automatically collected when you visit the site, such as your IP address, browser type, and the date and time of your visit.
2. Use of Information
The personal information you provide is used to improve your experience on the site, including:
Responding to your inquiries or comments.
Sending you updates or news related to the site if you subscribe to the newsletter.
Non-personal information is used to analyze patterns, improve site performance, and monitor interaction with the content.
3. Cookies
The site uses cookies to enhance the user experience. Cookies are small files stored on your device when you visit the site.
You can adjust your browser settings to disable cookies, but this may affect how you interact with the site.
4. Data Protection
We take security measures to protect your personal data from unauthorized access or disclosure.
While we are committed to safeguarding your data, we cannot fully guarantee the security of information transmitted over the internet.
5. Information Sharing
We do not sell or rent your personal information to third parties.
We may share your information with trusted third parties who assist us in operating the site or providing services, but only as necessary.
6. External Links
The blog may contain links to external websites. We are not responsible for the privacy practices or content of those websites.
7. Changes to the Privacy Policy
We reserve the right to modify this policy at any time. Any changes will be updated on this page, so it is advised to review it periodically.
8. Acceptance of Terms
By using the site, you agree to this privacy policy. If you do not agree to these terms, please stop using the site.
9. Contact Us
If you have any questions or concerns regarding this privacy policy, please contact us via email at [myjobthebest1@gmail.com].
سياسة الخصوصية
نحن نقدر خصوصيتك ونسعى لحماية بياناتك الشخصية. توضح سياسة الخصوصية هذه كيف نجمع المعلومات ونستخدمها ونحميها عند استخدامك لمدونتنا.
1. جمع المعلومات
المعلومات الشخصية: قد نقوم بجمع معلومات شخصية منك عندما تقوم بالتسجيل في المدونة، ترك تعليق، أو الاشتراك في النشرة الإخبارية. قد تتضمن هذه المعلومات الاسم، عنوان البريد الإلكتروني، وأي تفاصيل أخرى تقدمها طواعية.
المعلومات غير الشخصية: يتم جمع بعض المعلومات تلقائيًا عند زيارة الموقع، مثل عنوان IP، نوع المتصفح، وتاريخ ووقت الزيارة.
2. استخدام المعلومات
تُستخدم المعلومات الشخصية التي تقدمها لتحسين تجربتك على الموقع، بما في ذلك:
الرد على استفساراتك أو تعليقاتك.
إرسال التحديثات أو الأخبار المتعلقة بالموقع إذا كنت مشتركًا في النشرة الإخبارية.
تُستخدم المعلومات غير الشخصية لتحليل الأنماط، تحسين أداء الموقع، ومراقبة التفاعل مع المحتوى.
3. ملفات تعريف الارتباط (Cookies)
يستخدم الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. ملفات تعريف الارتباط هي ملفات صغيرة يتم تخزينها على جهازك عند زيارة الموقع.
يمكنك ضبط إعدادات المتصفح لتعطيل ملفات تعريف الارتباط، ولكن قد يؤثر ذلك على كيفية تفاعلك مع الموقع.
4. حماية البيانات
نحن نتخذ تدابير أمنية لحماية بياناتك الشخصية من الوصول غير المصرح به أو الكشف عنها.
على الرغم من أننا نلتزم بحماية بياناتك، إلا أننا لا نستطيع ضمان أمان المعلومات المنقولة عبر الإنترنت بالكامل.
5. مشاركة المعلومات
نحن لا نبيع أو نؤجر معلوماتك الشخصية لأطراف ثالثة.
قد نقوم بمشاركة معلوماتك مع أطراف ثالثة موثوقة تساعدنا في تشغيل الموقع أو تقديم الخدمات، ولكن فقط بقدر ما يكون ذلك ضروريًا.
6. روابط خارجية
قد تحتوي المدونة على روابط لمواقع خارجية. نحن غير مسؤولين عن ممارسات الخصوصية أو محتوى تلك المواقع.
7. التغييرات على سياسة الخصوصية
نحتفظ بالحق في تعديل هذه السياسة في أي وقت. سيتم تحديث هذه الصفحة بأي تغييرات، لذا يُنصح بمراجعتها بشكل دوري.
8. قبول الشروط
باستخدامك للموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية هذه. إذا كنت لا توافق على هذه الشروط، يرجى التوقف عن استخدام الموقع.
9. الاتصال بنا
إذا كانت لديك أي استفسارات أو مخاوف بشأن سياسة الخصوصية هذه، يُرجى التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: [myjobthebest1@gmail.com ].
الجمعة، 5 يناير 2024
مقالة نقدية حول النص المسرحى ( سيمفونية القهر ) للناقدة د . / وفاء كمالو
سيمفونية القهر
تأتي مسرحية سيمفونية القهر لتواجهنا بذلك الوجود الفني الفريد , الباحث عن معنى العصيان , وعن العدالة الهاربة ودوافع الأعماق , تدين القهر والتسلط والغياب , تحاكم الفقر الوحشي واندفاعات السقوط إلى الحضيض , تشتبك مع الوجوه والأقنعة , لترسم مسارات حالة إبداعية مدهشة , تثير الجدل والتساؤلات حول هؤلاء الذين امتلكوا شعلة الوهج , ليكشفوا أسرار وعلاقات الواقع والمجتمع وضرورات التغيير , بحثا عن الحرية واكتمال الذات .
مؤلف هذه المسرحية هو الكاتب المثقف هشام بهاء الدين , صاحب الموهبة الخصبة والبصمات الفريدة والرؤى المغايرة , بعث تيارات الوهج في سيمفونية القهر , التي تحولت إلى قراءة حية في قلب المجتمع والسياسة والاقتصاد , وامتلك النص حضوره عبر المساحات الخلاقة من الإبداع والثراء والتنوع والجاذبية , جاءت رؤيته متعددة الأصوات والأبعاد , واستطاع أن ينزع كل الأقنعة ليسقط الزيف والعبث , وتصبح الشخصيات عارية - - تواجه سقوطها المخيف , وتتحدى آثام الخطايا , لتشعلها بنيران القسوة والمجون والعذاب , فقد قبض هشام بهاء الدين على تلك الجمرات الفكرية والفنية المتدفقة , واندفعت الحالة الفنية إلى مسارها المحتوم , وفي هذا السياق جاءت ملامح البناء الدرامي متعددة المستويات , تمتلك الأطر والمرجعيات , وظلت الأحداث تنمو وتتطور , عبر حرارة التفاصيل التي تكشف بذاءة انتهاك شرف الإنسان , وتزييف جوهر الإرادة والحرية , ورغم وقائع السقوط الصادم للعمدة وشيخ الغفر وصول الشرطة , والخاطبة راجية و شنواني , إلا أن الفن الراقي لا يعرف أبدا شبهات الإسفاف والابتذال , حيث تأخذنا جماليات الطرح وسحر الكتابة , إلى الزاوية الحرجة , ليتفجر ذلك الجدل العقلي بين رؤى الضحايا وقسوة الجلادين , تلك الحالة التي فتحت الأبواب المغلقة على المتسلطين والمقهورين والساقطات والقوادين , ومنحت وجودهم دلالات ثرية , تؤكد أن الفقر يفتح نيران الجحيم , وأن السقوط لن يكون أبدا هو المسار لامتلاك الذات , فالحياة هي الحرية , والحرية هي المواجهة والتغيير والوعي والإدراك .
تدور أحداث هذا النص الحيوي الخلاب في إحدى قرى صعيد مصر , جاء مسكونا بالوعي والحرارة والنقد والتساؤلات , المنظور الفني يكشف عن لغة حارة متوترة , وواقعية صاخبة كاشفة , وشاعرية عنيدة واثقة , تلك الملامح التي تؤكد أننا أمام مؤلف كبير يمتلك الرؤية الواضحة , ووجهة النظر الثائرة , يقدم للواقع المسرحي المصري تجربة شاهقة , تشتبك بقوة مع إيقاعات زمننا الوحشي , المسكون `بالقوة الغاشمة والشرور الآثمة , لذلك كانت المواجهة صادمة , تحمل في أعماقها بكارة فنية مدهشة , لامست خطايا الواقع ومجون الحقيقة , وتحولت إلى عزف ناري على الأعصاب العارية , وفي هذا السياق ندخل بيت أبو راضي , الفلاح المصري المعذب بالقهر والفقر , تحاصره تساؤلات الوجود العارمة , يرى وجوده مرتبطا بالأرض , بالقراريط القليلة التي ورثها , يعشق زوجته خضرة وابنته الشابة الجميلة رحمة , أما ابنه الشاب راضي فهو الضوء الساحر , الذي يسكن روحه ووعيه وأعماقه , حاولت زوجته كثيرا أن تدفعه لبيع الأرض هربا من العذاب والغياب وصعوبات الحصول على الأسمدة وماء الري , لكنه ظل قويا ينتظر أحلام المستقبل القادم .
كانت رحمة نموذجا للأنثى القوية المشاغبة , خرجت من أسر الاستلاب والاختزال , وأدركت جيدا أنها تمتلك حضورها الإنساني المكتمل , فهي ليست مجرد أنثي , رفضت أن تتزوج وقررت استكمال تعليمها , وكان أبوها مقتنعا برؤاها وأفكارها , أما صابحة صديقتها الجميلة فقد أخبرتها أنها تعيش قصة حب عارم مع راضي , الذي لم تلتق به أبدا , لكنها تراه الفارس والحلم والوجود , الحنان والنبض والروح , والأمنية الساحرة التي تنتظرها .
لم يكن راضي شابا عاديا , في عينيه رسائل وفي قلبه دقات نابضة , كان يحمل هموم أهل البلد , أدرك جيدا معنى التسلط والديكتاتورية والاستبداد , أراد أن يصلح المسارات , وأن ينشر الوعي والنور في عقول المعذبين , كان العمدة مؤرقا بوجوده , قبض على الفلاحين وسألهم عنه طويلا , أخبروه أنه يحدثهم عن الحرية والعدالة والكرامة والديمقراطية , عن حقوقهم في حياة أفضل , كان رجلا شهما قويا , يمتلك القدرة على المواجهة , آمن بالناس في بلاده , وآمنوا هم أيضا بصدق رؤاه , علمهم أن البلد يجب أن تمنح الحياة لكل ناسها , وأن الفقر جريمة يجب القضاء عليها , ليشعر الإنسان بوجوده , بمعنى الوطن وقدسية الحياة , وفي هذا السياق ظل العمدة ورجاله يمارسون أقصى درجات التسلط على راضي وأسرته , هدد الأب وأمره أن يواجه ابنه , وحين وقف الأب مع جموع الفلاحين امتلك اليقين العارم بكل رؤى الشاب الحالم بالحياة , وتفتحت أمامه مسارات الوعي بضرورات التغيير .
يتخذ الصراع مسارا ناريا مقلقا , تمتد دلالاته الضمنية ليلمس المتلقي جماليات الاشتباك الفعلي مع إيقاعات الثورة , الأفكار الحية تخترق الأعماق , ويؤمن الفلاحون أن الحرية تؤخذ بالقوة , وأن الواقع لن يتغير إلا بأيدي الناس , وفي هذا السياق تتضح ملامح التركيبة التراتبية للمجتمع الأبوي المتسلط , الطرح الدرامي الشاهق يواجهنا بمؤشرات السقوط الإنساني الآثم للعمدة , الذي دمر وجود راجية , كانت في الماضي القريب شابة فاتنة أخاذة الجمال , خدعها بدفء الليالي ووقعت في غرامه , أخبرته أنها حامل فطردها , وزوجها لفلاح فقير , مات حين عرف أسرار حكايتها , عذبتها الأيام والليالي وفقدت الروح والمعنى والرغبة والجسد , وهي الآن تقرأ الكف للناس لتدفعهم إلى أوهام التغييب .
تدخل رحمة دائرة الصراع , مؤامرات السلطة تبعث وجودا دمويا عنيفا مفزعا , الجرائم ترسم مسارات السقوط , والحضور النسائي الخلاب لرحمة وصابحة يخرج عن أسر السائد والمألوف , وينطلق إلى آفاق مغايرة , النهايات تقترب وسقوط العمدة ورجاله أصبح ضرورة حتمية , سيمفونية الثورة تستدعي أحلام الحرية , والشاب الثائر يصبح في قلب المشهد المهيب , الجموع تتوحد والأصوات الهادرة تهتف باسم راضي , فقد أرادوه زعيما قديسا , يحقق الوعي والوعد والأحلام .
أخيرا يبقى أن سيمفونية القهر لمؤلفها المتميز هشام بهاء الدين , جاءت كمواجهة شرسة مع قسوة الوجود ودعارة الفكر ومراوغات التاريخ , فهي الوصل والبوح والجموح والمساءلة , وهي الوشم الناري على ذاكرة الوعي , كما أنها الحالة الجمالية الثائرة , التي فتحت المسارات أمام وهج الحضور وسحر الاختيار .
د . وفاء كمالو

















